الشيخ علي الكوراني العاملي
69
الإمام الحسن العسكري ( ع )
وكل من سألنا من المخالفين عن القائم ( عليه السلام ) لم يخل من أن يكون قائلاً بإمامة الأئمة الأحد عشر من آبائه ( عليهم السلام ) أو غير قائل بإمامتهم ، فإن كان قائلاً بإمامتهم لزمه القول بإمامة الإمام الثاني عشر ، لنصوص آبائه الأئمة ( عليهم السلام ) عليه باسمه ونسبه وإجماع شيعتهم على القول بإمامته ، وأنه القائم الذي يظهر بعد غيبة طويلة ، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً . وإن لم يكن السائل من القائلين بالأئمة الأحد عشر لم يكن له علينا جواب في القائم الثاني عشر من الأئمة ( عليهم السلام ) ، وكان الكلام بيننا وبينه في إثبات إمامة آبائه الأئمة الأحد عشر ( عليهم السلام ) . وهكذا لو سألنا يهودي فقال لنا : لم صارت الظهر أربعاً والعصر أربعاً والعتمة أربعاً والغداة ركعتين والمغرب ثلاثاً ؟ لم يكن له علينا في ذلك جواب ، بل لنا أن نقول له : إنك منكر لنبوة النبي الذي أتى بهذه الصلوات وعدد ركعاتها ، فكلمنا في نبوته وإثباتها ، فإن بطلت بطلت هذه الصلوات وسقط السؤال عنها ، وإن ثبتت نبوته ( صلى الله عليه وآله ) لزمك الإقرار بفرض هذه الصلوات على عدد ركعاتها ، لصحة مجيئها عنه واجتماع أمته عليها ، عرفت علتها أم لم تعرفها . وهكذا الجواب لمن سأل عن القائم ( عليه السلام ) حذو النعل بالنعل ) . أقول : كفى بهذا المنطق إثباتاً لولادة الإمام المهدي ( عليه السلام ) لمن عنده إنصاف .